حادث قطار أوبو العام 1965 بشرق السودان - منتديات أبناء جزيرة بدين

 

 



 عدد الضغطات  : 7213

 عدد الضغطات  : 6984



إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
أدوات الموضوع
#1  
قديم 10-29-2018, 08:16 AM
Image Hosted by
خالد بابكر محمد حمد النيل غير متصل
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 4319
 تاريخ التسجيل : Nov 2011
 فترة الأقامة : 2562 يوم
 أخر زيارة : 11-12-2018 (09:16 PM)
 العمر : 54
 المشاركات : 171 [ + ]
 التقييم : 10
 معدل التقييم : خالد بابكر محمد حمد النيل is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي حادث قطار أوبو العام 1965 بشرق السودان




بسم الله الرحمن الرحيم

حادث قطار أوبو العام 1965 بشرق السودان

سكك حديد السودان
ماض عريق وحاضر يدعو للحسرة
وكما يغني المغنواتي
من حسرة الحاضر و أعيش على الماضي
واحدة من الحوادث التي لا تنسى في تاريخ سكك حديد السودان ، حادث تصادم قطارين في اوبو بشرق السودان واليكم تفاصيل هذا الحادث الاليم

تقع محطة أوبو بين سلسلة جبال البحر الاحمر على ارتفاع الف ومائة قدم فوق سطح البحر و تبعد مسافة سبعة وخمسين كيلومترا عن محطة جبيت وسبعة واربعين كيلومترا عن محطة بورتسودان وينام عمالها الذين يربو عددهم عن خمسة عشر عاملا بقليل ويستيقظون على رجع صدى صفير القاطرات وهدير ماكيناتها التي تتبادلها الجبال و تشكل السكة الحديد مسارارت رائعة بأشكال هندسة أكثر روعة وهي تنوء بما تحمل من أثقال عند صعودها الى أعلى الخط المنحدر.
و تشكل هذه المناطق روعـة المشاهد الطبيعية من ارتفاع الجبال و صغار اشجار الأراك
في الخامس والعشرين من فبراير 1965م، تحرك قطار البضائع رقم (57) من محطة اتبرا تسحبه القاطرة الانجليزية نمرة (1036) بعد ان أُلحقت به خلف عربة طاقم القيادة (المنامة) ثلاث عربات تقل عددا من الركاب القادمين من مدينة كريمة في طريقهم الى بورتسودان. في صبيحة يوم الجمعة 26 فبراير 1965م، توقف القطارساعة من الوقت عند محطة جبيت (2316 قدم فوق سطح البحر) تم خلالها فحص عربات القطارفحصا شاملا للاطمئنان الى سلامة الكوابح (الفرامل) ثم غادرها ليتوقف قليلا من الوقت عند محطة كموسانة (1636 قدما فوق سطح البحر( لاحظ فرق الارتفاع ) ليستأنف رحلته باتجاه محطة أكوات .
عندما اقترب القطار من تلك المحطة بدأ سائقه في إبطاء سرعته إلاّ ان جهاز الكوابح فشل في اداء وظيفته فاندفع القطار باقصى سرعته واجتاز تلك المحطة إلى أوبو وتخطاها بنفس سرعة اندفاعه آخذاً طريقه الى محطة (أدراويب) ليرتطم بقطار لنقل البضائع تسحبه القاطرة الانجليزية نمرة (1052) كان يسير في الاتجاه المضاد وتوقف عند حدود محطةأوبو الخارجية، كانت حادثة أوبو كارثة قومية بمقدار ما نجم عنه من خسائر فادحة في الأرواح و الممتلكات العامة وما خلفه من جرحى بين ركاب القطار وقتلى فاق عددهم خمسة وعشرين قتيلا ضمتهم مقبرة جماعية على مقربة من تلك المحطة الجبلية الصغيرة
هذه تفاصيل الحادث الاليم ، ولكن السؤال هو ما هي علاقة مقدمة الموضوع بحادث اوبو الشهير في تاريخ سكك حديد السودان والاجابة تكمن في ان القطار الذي تحرك من عطبرة والذي الحق بعربات البضاعة كان سائقه المواطن محمد فقير يوسف سيداحمد المولود في كجبار والمتوفى في ذات المنطقه (يرحمه الله) . وقد كانت عقوبة الحادث ان احيل للتقاعد مبكرا ، فعاد لكجبار ليعيش فيها بقية عمره ، وقد حضر كاتب هذه الرواية المأساوية نقاشا حيا بين
محمد فقير يوسف سيداحمد وبين مجموعة من اصدقائه وبحضور والد كاتب الرواية ومحمد حاج صالح ويوسف فقير يقول الكاتب : (يرحمهم جميعا) وآخرون لا تحضرني اسماؤهم الان في ضحى يوم تحت شجرة الباشندى امام منزلنا في حي ماموركي .
فمن باب المناكفة اتهمت الجماعة محمد فقير انه سبب هذه الكارثة لانه كان مخمورا وان القطار كان مليئا بزجاجات العرقي التي كان يحتسيها الركاب ساعة وقوع الحادث ، وانه استخدم الشعوذة للانفلات من العقوبة الذي كان القاضي يؤجل المحاكمة كل مرة وفي النهاية اعفي من الخدمة كعقوبة ، سمع كل هذه الاتهامات عمنا محمد فقير يوسف ولم يغضب ولم يثور في وجه متهميه فقال في هدوء : لم اكن مخمورا ولا اقرب الخمر وانا على سفر حفاظا على ارواح الناس وتقيدا باخلاقيات المهنة ، ويقول : في ذلك اليوم المشؤوم شكوت من سوء الفرامل قبل بعد الخروج من عطبرة وابلغت سلطات السكة حديد بذلك التي ابلغتني بانه سيتم فحص الفرامل في محطة جبيت ، وبالفعل تم فحص الفرامل في جبيت ولكن بعد التحرك منها وانا اتهيأ للوقوف في محطة اوبو فشلت الفرامل في العمل وحاولت عدة مرات حتى تجاوزت اوبو وزادت سرعة القطار بشكل جنوني فظهر في الاتجاه المعاكس قطار آخر ، وتيقنت ان هناك كارثة ستحدث فلا سبيل لايقاف القاطرة بعد فشل كل محاولات الايقاف فعلمت انني هالك هالك لا محالة ففتحت شباك القاطرة ورددت الشهادة ثلاث مرات واغمضت عيناي لمصيري الحتمي وسمعت دويا هائلا ، ولم ادرى ما حدث بعد ذلك الا بعد ان وعيت بنفسي بعد ثلاثة ايام في المستشفى ، اكدت تقارير المستشفى انني لم اتناول اية مواد كحولية قبل 24 ساعة من السفر وتم تفتيش حقيبتي الخاصة ولم يعثروا فيها الا جلابيتين ومسبحة ومصحف ومصاريف السفر ولم يجدوا أي مواد ممنوعة ، لقد كان الحادث قضاء وقدر ولا ادري (يستطرد) هل لم يتم اصلاح الفرامل كما ينبغي ام ان مشكلة اخرى قد حدثت للفرامل بعد محطة جبيت ولو وجدوا أي شيء يدينني لما تركوني اذهب خاصة ان هناك ارواحا زهقت ، اما أنّ القطار كان مليئا بزجاجات العرقي فهذا محض افتراء لان عربات الركاب الملحقة بالقطار كانت تنقل حجاجا لبورتسودان ولا يعقل ان يأخذ الحجاج معهم خمور في الطريق
انتهت المناظرة باقتناع فريق التحقيق الشعبي الكجباري على الذي خضع مسبقا لتحقيق رسمي من قبل الحكومة





 توقيع : خالد بابكر محمد حمد النيل




رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 12:55 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
         سعودية هوست للاستضافه والتصميم والدعم الفني


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع الحقوق محفوظة 2007م-منتديات أبناء جزيرة بدين -/ الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع بل رأي كاتبها