المؤتمرات التنشيطية للمؤتمر الوطني وإنتظار المعجزات - منتديات أبناء جزيرة بدين

 

 



 عدد الضغطات  : 7213

 عدد الضغطات  : 6984



إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
أدوات الموضوع
#1  
قديم 04-24-2014, 08:54 PM
Image Hosted by
shishco غير متصل
Sudan     Male
SMS ~
اللهم أغفر وأرحم إبنى سعيد وأرزقه الفردوس الأعلى أنت العلى القدير
لوني المفضل Black
 رقم العضوية : 3
 تاريخ التسجيل : Sep 2007
 فترة الأقامة : 4410 يوم
 أخر زيارة : 09-30-2019 (12:49 AM)
 الإقامة : الرياض
 المشاركات : 20,172 [ + ]
 التقييم : 10
 معدل التقييم : shishco is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي المؤتمرات التنشيطية للمؤتمر الوطني وإنتظار المعجزات



ظل حزب المؤتمر الوطني على الدوام يعقد مؤتمراته القاعدية وبصورة راتبة ومنتظمة ، وكأنه بذلك يؤكد القناعة التي ترسخت لدي كل المعارضين دونما إستثناء بأن حزب المؤتمر الوطني هو أكثر الأحزاب تنظيما وفاعلية ودينماكية وإعدادا.
لم تعد هذه المؤتمرات مجرد تظاهرة سياسية أو دعائية ، بل لم تعد إستعراضية لإعادة تنشيط دورة الحزب الدمويّة عقب العديد من الأزمات والإنتكاسات التي صاحبته في الحكم مثل إنفصال الجنوب والتشرذم الي أدى الى إنسلاخ بعض العناصر أو الأزمة الإقتصادية التي تسود البلاد و نحو ذلك من الأزمات التي جابهته وهو على سدة الحكم .
كثيرون في حقيقة الأمر ومنهم ساسة ضليعون في السياسة لم يولوا أدني اهتمام لهذه المؤتمرات ولم تشغلهم كثيرا بإعتبارهم ينشدون إقتلاع الحزب من جذوره دون رؤية واضحة، بل إكتفوا تجاه ذلك ببعض العبارات الناقدة وبعض المواقف التى ترد على لسان قادة الاحزاب ويلوكونها بصورة تلقائية وبلا وعي من وقت لآخر دون إدراك بمكنوناتها أو جدواها .
وهكذا فان الكل تراوح تقديرهم للموقف مابين مهتم وغير مهتم، وفي أكثر الأحيان شدة مجرد حانق على ما يسمع من تصريحات قادة المؤتمر الوطني بين الفنية والأخرى ، غير ان الامر لدي العارفين يمضي إلى أبعد من ذلك بكثير ، فالحزب الوطني قادر على تغيير جلده والتعاطي مع المواقف بروح جديدة ، هذه القناعة مترسخة حتى لدي الكثيرين من معارضيه، الذين يزدادون ثقة كل يوم بمقدرة الحزب على التجزر والتعمق في الحياة السياسية والساحة العامة في غياب تام الأحزاب الأخرى التي أضحت بحساب السنوات جزءا من الماضي أو إرثا من التاريخ، وإكتفى قادتها بمجرد التحرك بين الخارج والداخل بيسر وسلاسة ودون معوقات .
هذا مما يكرس في الجانب الآخر ضعف القوى السياسية المعارضة وهوانها ، بل أنها بمجموعها لم تعد تشكل أثرا على الحزب الحاكم ، حتى لو شارك بعضها فيما يعرف بالجبهة الثورية التي تقاتل الحكومة، لأن هذه المشاركة ليست ميدانية بل مجرد مآزرة في الخفاء تدلل على الضعف الذي تعصف يه الأيام .
لكن كل الشواهد تؤكد أن الحزب الوطني يدير عمله بمهارة يحسده عليها المدركون وأجهزة الأمن والإستخبارت العالمية، فتارة يصوب سهامه الناقدة نحو الأحزاب الأخرى وخصومه السياسيون وتارة أخرى يصوبها نحو ذاته عملا بالقاعدة الأصولية التى تحض المرء على النظر فى نفسه (الكيس من دان نفسه) وذلك لمعاجلة ما يكون قد علق بها من غبار المشاكسة السياسية وخضم المعاركات.
لقد ظل الحزب الوطني يعيد ترتيب أوراقه وهو يستشعر المتغيرات حوله، والشاهد أن النقد الذاتي ثقافة لم تألفها القوى التقليدية في بلادنا، مما يعطي مؤشرات غير تقليدية في البنيان الحزبي والعمل السياسي، حتى كان آخرها تلكم القرارات التي غيرت القيادات بصورة مبهرة بعد أن تأكد لها أن هذا التغيير هو السبيل الأوحد للإستمرارية، بغية إسكات الجميع بما فيهم الإصلاحيون الذين كانوا يتغنون بهذه النغمة والتي رددتها المعارضة معها للنيل من الحزب الحاكم وتجريده من ثيابه التي تستره .
بهذا تكون الإنقاذ قد شيدت حائطا زمنيا بين الأحزاب التقليدية والجيل الجديد بحيث أسهمت بصورة مدروسة في تغييب هذه القوى عن الساحة السياسية بالقدر الذي جعلها في مخيلة كل الشباب أنها أحزاب قد هرمت وأصبحت مجرد واجهات تقليدية لا تستطيع مسايرة العصر وتغيراته، فرسخ هذا المعنى حتى لدى العامة وربما بعض مناصري هذه الأحزاب، حتى تكونت صورة نمطية بأن هذه الأحزاب التقليدية آيلة للذوبان وربما الإندثار، ولا بد من البحث عن صيغ جديدة وقوى سياسية أخرى تتسيد الموقف .
وهنا يبرز المؤتمـر الوطـني بهـذا الزخم السياسي الكبير هـو سيد الموقف رغم العثرات والإخفاقات التي لازمته طوال فترة الحكم والتي من أهمها كما أشرنا آنفا إنفصال الجنوب بعد أن كان الحزب يلوح بعصى الوحدة الجاذبة التي كان يبشر بها الناس، ليخرج الجنوب ومعه البترول الذي حول بخروجه البلاد من حالة الإنتعاش الى الإرتعاش، ولتكتمل الصورة بخروج الإصلاحيون من رحم الحزب الى مرافيء بعيدة وهم يقدحون ضد بيتهم البيت الكبير، لكن المؤتمر الوطني أحدث مفاجأة مدوية كعهده بالمبادرت، حيث أعلن مباردته التي أسماها (الوثبة) ليتجاوز بعصاه السحرية كل التصويبات التي وجهت إليه ووصل بمداها الى كل الضفاف البعيدة ليفشل كل الرهانات ضده ويضع العربة خلف الحصان من جديد، وهاهو فوق كل ذلك يملأ الساحة بمؤتمرات ما كان يمكن لأي حزب سواه أن يقوم بها في ظل المعطيات التي أوضحناها مما يدلل على أن المؤتمر الوطني ظل قادرا على أن يجدد شبابه في الهواء الطلق وبصورة مستمرة بينما يظل الآخرون مندهشين وتبدو صورتهم مجرد كمبارس في العملية السياسية .
هنا يكون المؤتمر الوطني قد إستفاد من التجارب السياسية السابقة في العهود الماضية، تلكم التي كان العمل السياسي فيها مجرد ديكور تكميلي يجمل صورة العسكر، بينما يختلف المؤتمر الوطني عنها بتركيزه على العمل السياسي، ليبعث برسالة راسخة بأنه يشكل منهجا جديدا ومغايرا في الساحة السياسية السودانية، بل أبعد من ذلك بأن جعل المؤتمر الوطني في عمقه ساحتين الأولى للجميع يتداولون فيها العمل السياسي العام الذي يفضي الى الجانب السياسي الذي يرسم الحركة السياسية، بينما إحتفظ لنفسه بالحركة الإسلامية التي تشكل المرجعة الرقيبة على العمل السياسي، وهذه أيضا حركة ضابطة لإيقاع العمل الحزبي السياسي، الذي لم تألفه السياسة السودانية المبنية على التلقائية والعفوية، مما يجعل المؤتمر الوطني على نسق يختلف عن الآخرين، وهو بذلك يجتاز حاجز الخوف الجماهير الذي كانت تعول عليه المعارضة إبان حالة الربيع العربي والذي حوله حزب المؤتمر الوطني إلى نسمه عابرة غير خلالها واجهاته التقليدية مما أدهش وحير الآخرين .. فهل يعي التقليديون الأمر أم يظلوا في ثباتهم ينتظرون المعجزات .
صلاح محمد عبد الدائم ( شكوكو)
shococo@hotmail.com



 توقيع : shishco


معاً من أجل بناء مدرسة الشهيد محمد صالح عمر الثانوية بنات بجزيرة بدين

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 07:41 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
         سعودية هوست للاستضافه والتصميم والدعم الفني


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع الحقوق محفوظة 2007م-منتديات أبناء جزيرة بدين -/ الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع بل رأي كاتبها