من وحي سيرة في مسيرة جعفر عباس - منتديات أبناء جزيرة بدين

 

 



 عدد الضغطات  : 7213

 عدد الضغطات  : 6984



إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
أدوات الموضوع
#1  
قديم 02-03-2010, 02:34 PM
Image Hosted by
د. عبدالوهاب الزين غير متصل
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 1217
 تاريخ التسجيل : Dec 2008
 فترة الأقامة : 3925 يوم
 أخر زيارة : 02-28-2016 (01:04 AM)
 المشاركات : 1,336 [ + ]
 التقييم : 14
 معدل التقييم : د. عبدالوهاب الزين is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي من وحي سيرة في مسيرة جعفر عباس



من وحي سيرة في سيرة لجعفر عباس
(لقد كان يوم أسود في تاريخي وتاريخ عثمان علي حاكم وعبد الفتاح محمد بشير وعز الدين عبدون محمد آدم))
-----------------------------------------
أخوتي قراء الموقع .. قد يكون معظمكم من جيل ما بعد الستينات ولأن هذا الحديث تعود أحداثه إلى بداية الستينات، كتبتها إلى الأستاذ جعفر عباس الصحفي المرموق والذي نشتم من ذكرياته البدينة عبق الطفولة، كتبتها "لأثير شجونه بذكر أسماء شخصيات ما زالت حية في الذاكرة" كما قال في رده إلي. انقل إليكم كما جاءت بتاريخ 25/9/2006 0
------------------------
الأستاذ جعفر
لك التحية ولكل أهلنا الطيبين في جزيرة بدين0
قبل أيام قلائل وصل إلينا إلى ليبيا الدكتور علي عبد الله وكعادة المغتربين بدأنا نبحث في حقيبته يده عن الصحف السودانية التي لم يقرؤها هو نفسه أثناء وجوده في السودان بحجة انشغاله الشديد بين (البكيات) العديدة التي فاتته خلال تواجده هنا وبين انشغاله في البحث عن قطعة أرض يشتريها ولم يشأ له جيبه (الميمون) من التمكن من شرائها فرجع وهو يحمل حزمة من الصحف..
ومن حسن الحظ أن أول صحيفة أطلعت عليها كانت (صحيفة السوداني)، ومن عادتي أن أبدأ قراءة الصحف من الصفحة الأخيرة ما لم تكن هذه الصفحة صفحة رياضية لجهل التام بالرياضة والرياضيين حيث لم أدخل ملعباً رياضياً لا لاعباً ولامتفرجا ولا مشجعا.. أوقفتني الصفحة التاسعة من الصحيفة بعنوان بارز مزين باسم صلاح أحمد إبراهيم ذلك لأنني كنت أقرأ قبل أيام كتاب شقيقه مرتضى (الوزير المتمرد) والذي استهله الوزير الكاتب بقصيدة صلاح التي رثى بها نفسه..
ولا أكذبك القول يا جعفر لو قلت أن النظر بالكاد يستقر على صفحة ما دون أن يختلس بطريقة لا إرادية بقية العناوين في ذات الصفحة فكانت "سيرة في مسيرة" التي تحتل ركنها صورة جعفر عباس- ما شاء الله ما زلت شباباَ ياجعفر- أوقفتني السيرة حين وجدت في مستهل الحديث كلمة (بدين).
بدأت أقرأ الحديث بلهفة شديدة وأستعيد من على صفحة الذاكرة خيالات الصبا مع مدرسة بدين الشمالية .
توقفت عند الحديث عن (الرغيف التحلية)، وبصعوبة بالغة حاولت أن استعيد صورة (مريم) بائعة نصف الرغيف بالدقه)، في فناء المدرسة. تعجبت كيف نسي جعفر وهو يسرد تلك الوقائع الرائعة من حكاويه، ثمرة الدوم (الهنبو) الذي كنا نقضمه بلذة بالغة حين نعجز عن شراء نصف الرغيف بتعريفة، فيما كان شراء ثلاث حبات من (اللقيمات) يقض كاهلنا وما كان منا إلا اختلاس النظر إلى مكامنها في بستلة (مستورة) نستمتع من بعيد برائحتها الفواحة علها تعين الأسنان على قضم الدومة المباركة.
وعند حديثك عن يوم السبت، لم تتسن لك سانحة الإعادة في الفصول لأنك لم تبيت في الفصل مثل الكثيرين (ألم تكن خرطومياً) وتتكلم العربية؟ لو تأخرت قليلاً في بعض الفصول إذاَ لحضرت (حاج الشيخ محمد كنه) ومعاناته مع الأربعة الكبار وسوط شيخ نصر محمد نصر في مثل تلك الأيام سيئة الصيت من أيام التفتيش. ولا عرف جعفر فيما بعد كيف أن الأستاذ المرحوم (خيري ملجاب) كان يقسم بالوالدين بطردنا من المدرسة إذا رفضنا أن يشاركنا الفطور ويختطف منا الأرنجة (قرين فرت). لقد كان رحمه الله مغرماً بالقرين فرت، إلا أنه كان بطيبته المعهودة يأمرنا نحن المساكين بتناول وجبات الفطور في الداخلية، فكنا نرى العجب عند تقسيم اللحم حيث يغمض أحدهم عينية ويسأله الآخر لمن هذه القطعة ولو حاول فتح عينيه بطريقة شريرة عند وصول القسمة عليه، كان مسئول القسمة والتقسيم يعاود الكرة في السؤال من جديد..
ولا عرف كيف كنا نحسد التلميذ (لقد نسيت الاسم فهو الابن الأكبر لمحمد عثمان موسوليني ربما اسمه علي) وقريب الأستاذ نصر محمد نصر الذي أطلق عليه لقب (الفنط)، كنا نحسده لأنه كان مكلفاً باحضار صينية الفطور للمدرسين من بيت الشيخ نصر. كنا نحسده لأنه كان يلج بالصفرة داخل مزرعة قبل ويأخذ منها بعض الأطايب قبل توصيلها حتى تم اكتشاف هذه العملية فيما بعد وأوقف من المهمة وزال حسدنا تجاهه بعد ذلك).
أخي جعفر كم كان يوماً رهيباً في تاريخي وتاريخ (عثمان علي حاكم) و (عبدالفتاح محمد بشير) و (عزالدين عبدون محمد آدم) حين قفزنا إلى جنينة (المرحوم علي قورتي) لسرقة البطيخ التي تريد شطارة هذا العمل البطولي لنفسك. لقد رآنا أحدهم أثناء قيام عثمان علي حاكم بدفن بقية البطيخ وبلغ عنا المدرسة لنسطلي بسوط ما زالت آثاره باقية على أجسادنا.
بخصوص حديثك العلمي حول اللغات المحلية ودورها في ترقية استيعاب المتحدين بها فذاك حديث اشتم فيه رائحة العلمية التي سنعود إليها لا حقاً إذ أنني واحد من الذين أثاروا بدراسة علمية متكاملة إشكالية اللغات المحلية ودورها في السوق اللسانية في السودان.
لما رأى دكتور علي عبد الله انهماكي في قراءة السيرة وانشعالي بهذه القراءة عن السؤال عن ملابسات مقتل الصحفي السوداني أو أسعار الدولار، نفحني الدكتور بعدد آخر من نفس الصحيفة، ودون أن أتوقف على مكتبة التيجاني الماحي التي تحتل جانباً من ذات الصفحة دلفت مباشرة إلى السيرة مع تجارب الشياطين والمكتفين لها، وجدك الشيخ المدفون في (أبو جازية). ومن هذا الأبوجازية؟ لعلك تعرف كنهه يا جعفر.
(ولعل حديث الجن في بلدنا في تلك الأيام حديث ذو شجون). تذكرت وأنا عائد ذات مساء (بعد غروب الشمس مباشرة) إلى بيتنا وحيدأ بعد أن سبقني بعض من كبار الرفقة من أمثال (عبد الفتاح فرج ومحمد عبدالله أبوشوشة) إلى بيوتهم، كنت عائدأ في تلك المغربية الدامسة المظلمة، عابراً بمنطقة مليئة بالعشر مسكن الجن ومرتعه كما كنا نعتقد. كنت أجري والخوف يغمرني من هذه المخلوقات الرديئة وفي ظني أن أحدهم سيلتقيني لا محالة بين لحظة وأخرى. وبالفعل وجدت أمامي عجوزاً يبدو أن ظنونها كانت من ظنوني، هي الأخرى كانت ترتعد خوفاً أن يقابلها الجن من صرحها في تلك الغابة العشرية المهيبة. ولما وجدتها أمامي ولم يتح لى خوفي ولا خوفها من أن نتبين وجه الآخر. صرخت صرخة وجدت نفسها إثرها على أكتاف العجوز التي حملتني من خوفها دون أن تشعر وبسرعة مذهلة إلى داخل بيت المرحوم (عبد اللطيف فرح). لقد كانت في ظني أن الشيطان خطفني وفي ظنها أن شيطاناً صغيراً امتطى كتفيها. كانت رحمة الله عليها (ستنا عبدون) التي لم أتبينها وتتبينني إلا بعد أن تليت على كلينا آية الكرسي من أهل البيت الكرام الذين تكرموا بتوصيلي وتوصيلها كل إلى بيته.
أحقاً ياجعفر كانت جزيرتنا معقلاً للشيطان أم كانت خيالاتنا هي عين الشياطين؟
ولعلي أتساءل وأنت تختزن كل هذه الذكريات لماذا كان قريبك الولي الصالح (صالح كنه) يزرع المسافات التي كان يقطعها بين القبة وسلنارتي جيئة بكتابة الرقم 48 على الأرض ليمسح ما كتبه في طريق العودة؟ هل هي لوثة من حرب 48؟ وما قصة هذا الولي ولا أقول – المجذوب- لأنه لم يؤذ احداً، ولعل من كراماته قدرة إنزيماته على هضم الأحجار فقد كنا نسمع عن صراعه وحواره مع الشيخ (الصوفي).
--------------------------

هذه الكتابة نأمل إلا تكون تجريحاً لأحد وأستميح عذري للأخ جعفر لو نقلت هذه الدردشة إلى الموقع..فهي مجرد ذكريات عفى عليها الزمن،،، كما أكرر اعتذاري للأسماء التي وردت راجياً للأحياء منهم كل محبة وتقدير،، وللأموات الرحمة والغفران.



 توقيع : د. عبدالوهاب الزين


رد مع اقتباس
قديم 03-09-2010, 08:06 PM   #2
Image Hosted by


الصورة الرمزية جمال صبار
جمال صبار غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 14
 تاريخ التسجيل :  Sep 2007
 أخر زيارة : 09-19-2018 (01:59 PM)
 المشاركات : 1,960 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



اقتباس :
وبالفعل وجدت أمامي عجوزاً يبدو أن ظنونها كانت من ظنوني، هي الأخرى كانت ترتعد خوفاً أن يقابلها الجن من صرحها في تلك الغابة العشرية المهيبة. ولما وجدتها أمامي ولم يتح لى خوفي ولا خوفها من أن نتبين وجه الآخر. صرخت صرخة وجدت نفسها إثرها على أكتاف العجوز التي حملتني من خوفها دون أن تشعر وبسرعة مذهلة إلى داخل بيت المرحوم (عبد اللطيف فرح). لقد كانت في ظني أن الشيطان خطفني وفي ظنها أن شيطاناً صغيراً امتطى كتفيها. كانت رحمة الله عليها (ستنا عبدون) التي لم أتبينها وتتبينني إلا بعد أن تليت على كلينا آية الكرسي من أهل البيت الكرام الذين تكرموا بتوصيلي وتوصيلها كل إلى بيته.


دي قوية خالص يا دكتور الزين ،، تعرف اليوم جاي قرفان وخاصة من شخص متهور كان يفعل بسيارته العجائب في الخط السريع التقول سائق سيارة مصنوعة من جردل الزيت كما كنا نفعل سابقا ، بس جيت قريت كلامك دي بصراحة إرتحت خالص ...
الشياطين موجوين في كل مكان ودي ما خرافات أذكر أن قيل أن عبدالكريم شيخ موسى كان يخرج ليلا قاصدا ملاقاة أي شيطان من الشياطين المنتشرة في المنطقة الفاصلة بين جبرين وعبدالكريمكي بشبة وفعلا وجد مجموعة في حفلة راقصة نزل من حماره ودخل بينهم وقصد النظر الي أرجلهم فعرف أنه قد وجد مبتغاه فظل معهم وقيل أن مشكلة نشب بينه وبين شيطان من الشياطين في حلقة الرقص وكاد أن ينتصر لولا أنه مخلوق من طين وخصمه من نار ، المهم تم أبعاده من الحقلة بطريقة هو نفسو ما فهمها ووجد فجأة نفسه وعليه أثار ضرب قرب أحد جزع نخلة من نخيله بعد الكريمكي ...
والعهد يا دكتور علي الراوي .....
المهم ما زلت على قناعة تامة بأنك تمتلك الكثير من الزكريات نرجوا أن لا تبخل بها علينا ...
ودمتم مع التحايا لشعب فلسفة المؤتمرات والنهر العظيم ،،،



 

رد مع اقتباس
قديم 03-09-2010, 08:18 PM   #3
Image Hosted by


الصورة الرمزية جمال صبار
جمال صبار غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 14
 تاريخ التسجيل :  Sep 2007
 أخر زيارة : 09-19-2018 (01:59 PM)
 المشاركات : 1,960 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



اقتباس :
فيما كان شراء ثلاث حبات من (اللقيمات) يقض كاهلنا وما كان منا إلا اختلاس النظر إلى مكامنها في بستلة (مستورة) نستمتع من بعيد برائحتها الفواحة علها تعين الأسنان على قضم الدومة المباركة.



ولان الحال في السودان دائما للأسوأ مستورة حولت نشاطها الي بيع التسالي بدلا من اللقيمات والعيش أبو مليم حظنا كدة ...
صديقي صالح السماني كنة كان يقول لي دائما ( الجيل الأسبق في جزيرة بدين جيل متعقد ويصعب التعامل معهم وفي ذات الوقت عاشوا رغد العيش .
أما الجيل السابق فهو جيل أيضا عاشوا رغم العيش والتعامل معهم كان سلسلا ومتاحا ...
أما الجيل الحالي ويقصد جيلنا فلم يمتلكوا درهم حظ لذلك حينما وصلنا مرحلة المتوسطة وجدنا عند مستورة التسالي وليس اللقيمات والعيش ....
ملحوظة الجيل التعيس الذي أقصده هم مواليد 1969 في أي خانة ياتري نجد الدكتور عبدالوهاب الزين ...
تحياتي



 

رد مع اقتباس
قديم 07-16-2010, 11:22 PM   #4
Image Hosted by


الصورة الرمزية فارس نوباتيا
فارس نوباتيا غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 105
 تاريخ التسجيل :  Dec 2007
 أخر زيارة : 04-11-2017 (03:25 PM)
 المشاركات : 784 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي مشاركة: من وحي سيرة في مسيرة جعفر عباس




لك الشكر والتقدير د.عبد الوهاب الزين علي هذه الذكريات والتي نتمني ان تواصل في سردها لنبحرمن خلالها في ظلال الماضي الجميل دمت بصحه وعافيه


 
 توقيع : فارس نوباتيا

نحن شئنا ان نكون العمق في بحر التماسك
مهـــرجاناً كالصـــلابة اقــــــــوياء
شيئان بينهما خيار اليوم امسى واضحاً
هو ان تكون النوبه في كبد السماء
فارس نوباتيا


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 02:20 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
         سعودية هوست للاستضافه والتصميم والدعم الفني


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع الحقوق محفوظة 2007م-منتديات أبناء جزيرة بدين -/ الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع بل رأي كاتبها