قصص ممتعه - الصفحة 11 - منتديات أبناء جزيرة بدين

 

 



 عدد الضغطات  : 7213

 عدد الضغطات  : 6984


العودة   منتديات أبناء جزيرة بدين > منتدى البراعم وروابط الطُلاب > ۩۞ منتدى الشباب والبراعم ۞ ۩
۩۞ منتدى الشباب والبراعم ۞ ۩ لكافة هموم وإبداعات الشباب والبراعم ، ملتقى البراعم عبر الأثير

إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 10-21-2010, 12:16 PM   #101
Image Hosted by


الصورة الرمزية محمد كمال محمد
محمد كمال محمد غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2466
 تاريخ التسجيل :  Sep 2009
 العمر : 21
 أخر زيارة : 04-20-2016 (02:44 PM)
 المشاركات : 460 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي مشاركة: قصص ممتعه



فأجاب خالد باكيا: يسهل علي أن أطلب الصفح من الله، ولكن من الصعب علي الذهاب إلى البقال.
- أعرف أنه صعب عليك ذلك، ولكن هذا ما يجب أن تفعل، فأذهب إلى صندوق توفيرك الآن، وأخرج منه ما معك من نقود.
- هل أدفع من مالي الخاص ثمن التوت؟
- بالتأكيد هذا ما يجب أن تفعل.
- ولكن لن تبقى معي نقود غيرها.
- ذلك لا يهم، مع أنني لا أعتقد أن ثمنها يذهب بكل ما معك من نقود، إلا أنك يجب أن تدفع، ربما الثمن خمسة قروش.
- مسح خالد دموعه بظاهر يده، وسار وهو يمسك النقود بيده يقدم رجلا ويؤخر أخرى حتى وصل إلى الدكان، فدخل وقلبه ينبض خجلا، سأله البقال: لماذا رجعت؟
- هل نسيت جدتك شيئاً؟
أجاب خالد، كلا، أنا الذي نسيت.
- ماذا نسيت؟
- يا عمي! أرجوك.. أرجوك.
- نسيت أن أدفع لك ثمن التوت الذي أكلته، وقالت جدتي إن ثمنه خمسة قروش ولهذا أحضرت لك الثمن، ثم وضع خالد الدراهم على الطاولة ورجع راكضا، ولكنه سمع صوت البقال وهو ينادينه، ارجع يا خالد، ارجع قليلاً.
- رجع خالد ببطء كأنه ينتظر توبيخاً من البقال الذي قال له قد نسيت شيئا يا خالد( وناوله كيسا من الورق في داخله شيء.
- هو لك على كل حال، تأكله مع عشائك.
- ظن خالد أنه رأى دموعاً في عيني البقال، ولكنه لم يعلم السبب، ثم أطلق ساقيه للريح حتى بلغ البيت، وهناك قال لجدته:
- انظري ما أعطاني البقال، فرأت في الكيس قطعا من الشوكولاتة، ثم قالت: (أرأيت كيف سر البقال من أمانتك؟).
- هذا يا حبيبي، أفضل ما يجب أن يفعله الإنسان في حالة كهذه


 
 توقيع : محمد كمال محمد

شكرا للتوقيع ودكوستى


رد مع اقتباس
قديم 10-21-2010, 12:17 PM   #102
Image Hosted by


الصورة الرمزية محمد كمال محمد
محمد كمال محمد غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2466
 تاريخ التسجيل :  Sep 2009
 العمر : 21
 أخر زيارة : 04-20-2016 (02:44 PM)
 المشاركات : 460 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي مشاركة: قصص ممتعه



حوار من نوع آخر

دخل الطفل غرفته لينام وبعد خمس دقائق دار هذا الحوار بينه وبين والده المتعب:
الولد: بابا، بابا، بابا
الأب: ماذا هناك؟
الولد: لو سمحت أنا عطشان يا أبي، هل تستطيع أن تقدم لي كوب ماء!
الأب: لا، لا نم الآن.
مرت خمس دقائق أخرى
الولد: بابا، بابا، أرجوك قليل من الماء
الأب: قلت لك، نم الآن يا ولدي.
ثم مرت خمس دقائق أخرى
الولد: بابا، بابا، بابا!
الأب: ماذا؟
الولد: أنا عطشان، اعطني كوب ماء
الأب: قلت لك لا، وإذا طلبتها مرة أخرى سأقوم وأضربك على خدك.
بعد خمس دقائق من الانتظار عاد الولد إلى طلبه.
الولد: بابا، بابا
الأب: ماذا؟
الولد: إذا قمت لتعطيني ضربة على خدي، فأجلب لي كوبا من الماء معك!

سؤال وجواب

في امتحانات المرحلة الابتدائية
- سؤال: في هذه الجملة «سرق السارق تفاحات» أين الموضوع؟
- الجواب: «في السجن»
- س: ماذا نعني بالمياه الملوثة؟
- ج: هي تلك التي نستطيع وضعها في إناء!
- س: لأي غرض يستخدم جلد البقر؟
- ج: يستخدم لحماية جسم البقر بكامله!
- س: لماذا يملك القط أربعة أرجل؟
- ج: لكي يستخدم الرجلين الأماميين في الركض والرجلين الخلفيين للفرملة»
- س: من أول من بنى الخيمة في أمريكا؟
- ج: «كريستوف»
- س: المعلمة: عندما أقول أنا جميلة، فأي زمن يعني هذا؟
- ج: أجاب جميع الطلاب بصوت واحد «الماضي، يا أستاذة»
- سؤال: إذا كنت في السيارة وكان أمامك دراكتور وخلفك حافلة وعلى يسارك سيارة شرطة وعلى يمينك شاحنة وفوقك طائرة هليكوبتر، فما تفعل؟
- الجواب: أنا، أه، سأمسك بالمقود!
حوار

أستاذ الفلسفة يلقي محاضرة ويؤكد فيها
الأستاذ: الرجال الأذكياء يعيشون دائماً حالة شك، فيشكون في كل الأشياء. لا يوجد في العالم كله سوى الأغبياء الذين يعيشون حالة تأكيد، إنهم يؤكدون على كل شيء.
الطالب: هل أنت متأكد مما تقوله يا أستاذ؟
الأستاذ: نعم بالتأكيد!


 
 توقيع : محمد كمال محمد

شكرا للتوقيع ودكوستى


رد مع اقتباس
قديم 10-21-2010, 12:20 PM   #103
Image Hosted by


الصورة الرمزية محمد كمال محمد
محمد كمال محمد غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2466
 تاريخ التسجيل :  Sep 2009
 العمر : 21
 أخر زيارة : 04-20-2016 (02:44 PM)
 المشاركات : 460 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي مشاركة: قصص ممتعه



الحلم والمستقبل

عامر وماهر أخوان يحب أحدهما الآخر حباً كبيراً.. وهما مثل صديقين متفاهمين منسجمين.. لا يتشاجران.. ولا يتخاصمان.
ماهر الأول في صفه دائماً.. وكذلك عامر. وهما لايفترقان إلا قليلاً عندما ينصرف أحدهما إلى هوايته الخاصة.
هواية عامر أن يتطلع إلى السماء ويتعرف إلى النجوم وأسمائها، ومواقعها، وأبراجها..
ويحلم أن يكون في المستقبل رائد فضاء.. بينما يبحث ماهر في الأرض وينقب عن حجر فضي مشع سمع عنه، وقالوا إن فيه معدنا نادراً، وهو يأمل في المستقبل أن يصبح من العلماء.
وبما أن الطفلين يعيشان منذ ولادتهما في منطقة اكتشاف وتنقيب عن البترول، وضمن مدينة عملية صناعية حيث يتوفر لها المناخ الطبيعي والعلمي فقد تعلق كل منهما بهوايته بتشجيع من الأبوين، وأصدقاء الأسرة من العلماء والخبراء.
وفي ليلة ربيعية، والسماء مشحونة بغيوم سوداء، والعاصفة توشك أن تهب رجع الطفلان من المدرسة متعبين، قال ماهر لعامر:
- أنت لا تنظر نحو السماء يا عامر.. طبعاً لن ترى نجومك وأبراجك من وراء الغيوم.
قال عامر:
- وأنت أيضاً تتعجل في مشيتك كأنك لا تهتم بما يصادفك من أحجار.
وضحك الاثنان معاً لأنهما يعرفان جيداً أن هذا ليس وقت الهوايات فالامتحان قريب، وعليهما أن ينصرفا للدراسة، ثم إن جو اليوم لا يساعدهما على ذلك.
وبعد أن انتهيا من دراستهما وذهبا إلى النوم كانت العاصفة قد انفجرت، فهطلت الأمطار بغزارة، وقصف الرعد، ولمع البرق، وحملت الريح الشديدة ذرات التراب الذي يهبط أحياناً على مثل هذه المناطق في الصحراء فيغطيها بطبقة كثيفة كأنها رداء من (الطمى) الأحمر. قفز ماهر وهو الأصغر إلى فراش عامر الذي كان يتابع ظهور البرق واختفائه، فضحك منه قائلاً:
- هل تخاف يا عامر من العاصفة؟.. أنا لاأعرفك جباناً.
ارتبك عامر وأجاب:
- لا.. ولكنني أشعر بالبرد.
فقال ماهر:
- لماذا لانتحدث قليلاً قبل أن ننام؟
قال عامر:
- حسناً.. أحدثك عن نجمي الذي رأيته مرة واحدة في الصيف الماضي ثم اختفى عني.
هل تتذكر تلك الليلة التي ذهبنا فيها مع بعض العلماء إلى الصحراء؟
أجاب ماهر:
- نعم أتذكر.. وهل نسيت أنت ذلك الحجر المشع الذي لمحته في أعماق تلك البئر البترولية المهجورة؟
وظل الإثنان يتحدثان.. حتى وجد عامر نفسه رغم العاصفة في قلب الصحراء.
المطر يبلله.. والهواء يقذفه كالكرة من جانب إلى آخر، والرعد يدوي بينما البرق يضيء له مكان نجمه الضائع فيصفق فرحاً وسروراً.
وكذلك وجد ماهر نفسه وقد تدلى بحبل متين إلى أعماق البئر، وقبض بيديه الاثنتين على الحجر الفضي، وهو يهتف: وجدته.. وجدته.. انه لي.
ورغم التراب الذي كان يتساقط فوقه وقلة الهواء فقد كان يحاول الخروج بعد أن حصل على حجره الثمين وهو مصرّ على ألا يفقده من بين يديه.
وهكذا ناما طوال الليل.. وعندما استيقظا وأخذ كل منهما يحكي للآخر ماذا رأى في الحلم، كان الأب يدخل غرفة طفليه ليطمئن عليهما. وعندما وجدهما صامتين حزينين تعجب مما بهما.
سأل عامر:
- هل تتحقق الأحلام يا أبي؟
وسأل ماهر:
- ألا يمكن العثور على أحجار فضية ثمينة ومشعة؟
ولأن الأب كان يعرف هواية طفليه فقد أجاب:
- إذا سعى أحدنا وراء أحلامه فلابد أن تتحقق.. ثم أن الطبيعة غنية جداً بعناصرها، ومعادنها، والإنسان يكتشف كنوزها كل يوم.
وهنا دخلت (سلمى) الصغيرة وراء أمها وهي تعانق دميتها وتقول:
- أنا لم أفهم شيئاً يابابا مما قلت.. ماذا قلت؟
أجاب الأب وهو يضحك:
- ستفهمين يوماً ما كل شيء.. كل شيء.


 
 توقيع : محمد كمال محمد

شكرا للتوقيع ودكوستى


رد مع اقتباس
قديم 10-21-2010, 12:26 PM   #104
Image Hosted by


الصورة الرمزية محمد كمال محمد
محمد كمال محمد غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2466
 تاريخ التسجيل :  Sep 2009
 العمر : 21
 أخر زيارة : 04-20-2016 (02:44 PM)
 المشاركات : 460 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي مشاركة: قصص ممتعه



فراس والنّاَقة وولديها

فراس صبي صغير يرعى جمال القبيلة. كلَّ يوم يأخذ الجمال والنَّاقة إلى المراعي، وهناك يتركها ترعى من العشب والحشائش الخضراء، وتشرب من ماء العيون والآبار التي في الوادي، ثمَّ يعود بها في المساء.
وكانت أمُّ فراس تأخذ النَّاقة وراء الخيام، وترجع بعد لحظات تحمل إناءً كبيراً من الحليب، وتقول لإبنها: (شكراً لك يا فراس.. اخترت اليوم مرعيً جيِّدا، وأكلت الجمال والنَّاقة من العشب الأخضر حتَّى شبعت.. كنت بحقِّ راعياً طيِّباً يا فراس).
وفي بعض الأحيان كان فراس يكسل عن المشي الطَّويل، ولا يأخذ الجمال والنَّاقة إلى الوادي البعيد الذي به العشب والماء، ويربطها إلى نخلة قريبة، ثمَّ يجري ويلعب مع أصحابه، وعندما يعود في المساء تأخذ أمُّه النَّاقة كالعادة خلف الخيام ثمَّ ترجع ومعها إناء اللَّبن وتصيح في إبنها غاضبةً: (فراس.. لقد كنت اليوم تلعب، ولم ترعى الجمال والنَّاقة كما يجب.. أنت مهمل - يا فراس - وتستحقُّ العقاب).
كان فراس يحزن لغضب أمِّه، وكان يفكِّر كثيرا ويقول لنفسه: (كيف تعرف أمِّي الحقيقة دائماً؟ كلّ يوم تأخذ النّاقة خلف الخيام، وتبقى معها قليلاً، ثم تعود لتشكرني أو لتلومني أو تعاتبني.. لا بدّ أنّ في الأمر سرّا.. ليس هناك غير النّاقة.. فهي التي تحكي لأمّي كلّ شيء، وتخبرها كلّ يوم بما فعلت.. لكن!.. هل تعرف أمّي لغة النّاقة حقا؟ إنّ هذا أمر عجيب)!
ولم يكن فراس يسكت.. بل كان ينتقم من النّاقة، فهو يعرف جيدا ما يضايقها.. كان فراس يخفي عن النّاقة ولدها الجمل الصغير.. فتحزن النّاقة وتبكي، وتمتنع عن الطعام.. إلى أن يعيد لها ابنها.
ذات يوم.. جاء ضيوف من قبيلة أخرى، وأراد أبو فراس أن يكرمهم. نادى الأب فراسا، وطلب منه أن يحضر الجمل الصغير ابن النّاقة ليذبحوه ويطعموا الضّيوف. حزن فراس وبكى بشدّة، وقال لأبيه: (لا - يا أبي - أترك الجمل الصغير، فأنا أحبه ولا يمكنني أن أستغني عنه. اذبح أمّه النّاقة بدلا منه.. فهي تستحق الذبح، لأنها تخبر أمي كل يوم بما أعمل لتعاقبني).
سمعت الأم كلام ابنها، وقالت له وهي تضمه إلى صدرها: (لا يا بني.. النّاقة لا تقول لي شيئا، ولكني أعرف الحقيقة من لبنها، فإن أنت رعيتها جيدا، وسرت بها إلى الوادي حيث العشب الأخضر الطري والحشائش الخضراء امتلأ ضرعها وأعطتنا حليبا كثيرا، أما إذا أهملتها وكسلت، وفضلت اللعب مع أصحابك وتركت النّاقة بلا مرعى، عادت إلي بحليب قليل.. هل فهمت الآن - يا بني - كيف أعرف ما تفعله كل يوم؟)!
ابتسم فراس وقال: (ما أظلمني! لقد كنت أسيء معاملة النّاقة طوال هذه المدة واتهمها بالباطل)! فقال الأب (والآن.. أسرع يا بني، وأحضر الجمل الصغير حتى نذبحه ونطعم ضيوفنا، وإن شاء الله، فسوف تلد لك النّاقة جملا صغيرا أجمل منه).
كان فراس يتألم وهو يسوق الجمل الصغير إلى أبيه، لكنه كان يدرك كذلك أنّ إكرام الضّيف واجب، وأن قبيلته يجب أن تظل رافعة الرّأس بين جاراتها القبائل


 
 توقيع : محمد كمال محمد

شكرا للتوقيع ودكوستى


رد مع اقتباس
قديم 10-21-2010, 12:58 PM   #105
Image Hosted by


الصورة الرمزية محمد كمال محمد
محمد كمال محمد غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2466
 تاريخ التسجيل :  Sep 2009
 العمر : 21
 أخر زيارة : 04-20-2016 (02:44 PM)
 المشاركات : 460 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي مشاركة: قصص ممتعه



الهر زعفران

نعم، إنه القط زعفران، إنه هر صغير لكن عنده مشكلة..
ميو.. ميو.. ما هذا؟ أنا في حالة لا تطاق. الجميع يزعجونني ويثيرونني. أقترب من رفاقي الهررة فيبتعدون عني ولا يريدون أن يشتركوا معي في ألعابهم.
قالت أمه: هل تعرف يا زعفران لماذا لا يريدك رفاقك أن تلعب معهم؟
لا. لا أعرف ولا أريد أن أعرف.
على العكس، يجب أن تعرف يا زعفران. لعلّك تحسّن من تصرفاتك.
حسنا، لماذا لا يريدون أن ألعب معهم؟
لأنك سريع الغضب، لا تقبل المزاح، ولا تتغاضى عن الأخطاء التي يعتذر لك رفاقك من أجلها إذا ما بدرت منهم.
لا أدري.لا أدري. أنا هكذا دائما. هذه هي طباعي.
عليك أن تغيّر هذه الطباع.
لا أقدر،لا أقدر، حبّذا لو أقدر!
جرّب يا زعفران. حاول يا صغيري.
ازداد سلوك القط الصغير زعفران سوءا، وازدادت شراسته، وصار يضرب إخوته من دون سبب مقنع، ويرفض نصيحة أمه وأبيه.
- مواء مواء مواء مواء مواء
لماذا؟ لماذا؟ لماذا يا زعفران تضرب إخوتك القطط الصغيرة؟
لا أطيقها ، لا أحبها.
إنك بتصرفك هذا يا بني جعلت الجميع يبتعدون عنك.
لمست ذلك يا أبي، حتى أمي ذاتها لم تعد تحكي لي حكايات المساء المسلية. وإخوتي صاروا يتحاشون الاحتكاك بي حتى لا أثور.
إذن يجب أن تفعل شيئا.
ماذا أفعل يا أبي؟ إنني أشعر وكأنني أعيش في عزلة، وأشعر وكأني أنكفئ على نفسي..
اسمع يا زعفران، يا صغيري العزيز.. يجب أن تجد حلاً لمشكلتك.
ساعدوني. ماذا أفعل؟
فكّر. فكّر في الأمر يا بني. فكّر، فكّر. ماذا عليك أن تفعل يا زعفران؟ ماذا عليك أن تفعل؟
قالت الأم: إنه يجهد نفسه ويفكر.
وقال الأب: يحكّ رأسه لعله يجد الحل .
آه.. يا أمي؟ هه! وجدت الحل يا أمي. وجدته.
صاح الأب: ما هو؟ ما هو الحل الذي وصلت إليه؟
أجاب زعفران: أعاهد نفسي أن أظل يوما كاملا من دون غضب. لا أثور على أحد مهما كانت الأسباب .
مواء مواء..
الأب: هذا قرار عظيم.
الأم: حاول من الآن.
وفي اليوم التالي نهض القط الصغير زعفران من فراشه وأطلّ من النافذة.
ميو.. ميو.. أوه السماء ملبّدة بالغيوم الداكنة. ولكن مهلا، مهلا يا زعفران. ليس هناك ما يثير غضبك. فقد عاهدت نفسك على ألا تثور، ولذا إنني لن أثور أبدا بل سأضحك. ميو. ميو.
وتوجّه القط زعفران إلى مائدة الطعام ليتناول الفطور. فمدّ يده ليتناول إبريق الشاي ليصبّ منه في الفنجان.
أوه. الشاي بارد. ما لك؟ ما لك يا زعفران؟ لا تفقد أعصابك. لقد عاهدت نفسك على ألا تثور. أفضل شيء هو أن أذهب إلى المطبخ وأسخّن الإبريق من جديد. اضحك. اضحك يا زعفران. ابتسم. هيء هيء. ميو ميو.
وحين استعد زعفران لمغادرة المنزل إلى المدرسة وجد حقيبته مفتوحة وكتاباً منها قد تمزّق غلافه.
قال زعفران: هذا شقيقي الصغير! يا له من هر خبيث. ولكني لن أثور. سأكبت غضبي، وسأعيد تغليف الكتاب اليوم عندما أعود من المدرسة. وسيكون الغلاف زاهيا جميلا.هيء. هيء. ابتسم يا زعفران، لا تغضب.. ميو. ميو.
قالت الأم: هل تسمعني يا زوجي العزيز؟
ماذا تريدين أن تقولي يا زوجتي المحترمة؟
ابنك زعفران كان اليوم على غير عادته.
كيف؟ يضحك، كيف؟ صحيح كيف؟
تصور! تصور أنه مضى إلى المدرسة. سار في الطريق وهو يتأمل التلاميذ والناس وهم مسرعون إلى مدارسهم وأشغالهم. كنت أراقبه من بعيد. كان يبتسم فرحا وقد امتلأ قلبه بشعور ممتع، وهو يقول: يا له من صباح جميل! ويغني.
قال الأب: صحيح؟ صحيح؟هذه أخبار جميلة، أخبار جميلة عن زعفران.
وقالت الأم: وأكثر. عند مدخل المدرسة اصطدم زعفران بتلميذ يركض وآلمته الصدمة، ولكنه ضغط على نفسه ولم يغضب، بل قال: عفوا يا صديقي. أنا آسف.
ولكن . كيف عرفت كل ذلك؟ لحقت به ورحت أراقبه من بعد. تصوّر أنه أمضى كل الصباح مبتسما ولم يتذمر أو يغضب رغم أن الأستاذ وبخه لأنه لم يكتب الوظيفة. فاقترب من الأستاذ وقال: عفوا يا أستاذ! أرجو أن تسامحني! وبقي زعفران سعيدا.
الأب والأم يضحكان: ميو. ميو. ميو.
هذا هو زعفران مقبل. إنه مسرور جدا وقد شعر الأصدقاء بتغير سلوك صديقهم، فأقبلوا عليه يداعبونه ويمازحونه. وكان راضيا يبادلهم المداعبة والمزاح بروح مرحة. وعاد إلى البيت فيما كانت أمه في المطبخ تعدّ الطعام.
أهذا أنت يا زعفران؟ قالت الأم.
نعم يا أمي! طاب نهارك.
شكرا يا صغيري.
أمي، هل تريدين أية مساعدة؟
تريد أن تساعدني يا زعفران؟
نعم يا أمي، اطلبي وتمني.
هذا تصرف رائع. تصرف ممتاز يا صغيري تستحق عليه كل تهنئة.
أمي.
نعم يا صغيري.
هل تعلمين يا أمي أن الحياة تكون ممتعة جدا حين أكون مبتسماً ومزعجة جدا حينما أكون غاضبا.
تعجب الأب وقال: هاه! ماذا تقول يا زعفران؟
أقول لأمي أني أجد الحياة ممتعة جدا حين أكون مبتسما ومزعجة جدا حين أكون غاضبا.
نعم.. نعم.. هذه هي الحقيقة. هذه هي الحقيقة يا ولدي. ها.. وماذا قررت أن تفعل الآن؟
لن أغضب بعد الآن. بل سأبقى مبتسما وأواجه كل شؤون الحياة برفق وروية وابتسامة.
بارك الله فيك من ولد عرف طريق الحياة..


 
 توقيع : محمد كمال محمد

شكرا للتوقيع ودكوستى


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 10:29 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
         سعودية هوست للاستضافه والتصميم والدعم الفني


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع الحقوق محفوظة 2007م-منتديات أبناء جزيرة بدين -/ الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع بل رأي كاتبها